ديسمبر شهر بلا أيام

المشهد يتكرر مرة أخرى .. كباية الشاي و السجائر .. الظلام و “الدميس” .. ولكن هناك الكثير .. كباية الشاي لا تهنئ بمكانها بسبب أصوات القذائف وهي تودع فوهات المدافع .. تتعالى الأصوات .. وأتعالى عليها .. و اضع فوهة السماعات “الهيد فون” لأسترخي بين تقاسيم نهاوند و تقاسيم حجازي .
تقاسيم حجازي ليست كـ الرائد محمد فـ هي لاتكذب .. ولاتجيد حرب الإعلام ..  أما هو فـ نعم يجيد .
صدفاً مررت بنفسي فـ سألتها لما السياسة؟ ولما نتكلم  فيها و عنها ؟
نحن أجبرنا على ذلك و لأنها أصبحت حياة و مستقبل و عيش .. نتكلم عنها و  فيها مكرهين و لسنا بالمحبين .
أمانينا اليوم تنحصر أن تنتهي السنوات العجاف الأربع  والتي كانت أعجف وأقسى من الأربعين التي سبقتها ..
و صُهرنا بين الأربع وتلك الأربعين.
نتمنى ان تنتهي بنهاية هذه الحرب التي أهلكتنا و أهلكت كل المبادئ فينا وكل المشاعر من الإنسانية و حتى الكره وفقدنا فيها الرفاق والإخوة والأباء والجيران و المدارس و المنازل والشوارع .
لـ نعود و نعيش نستطعم الماء و الفن و العيش ونغوص في شهد من الحياة الأمنة والكريمة ربما بطموح أقل ولكن بـ أمل أكبر .
لسنا من أهل الحياد فـ اهل الحياد هم اهل الجبن  وإن أخطئ جيشنا فـ إن له لا منتقدون وإن أصلح فـ نحن له مصفقون.

Advertisements