و قد قامت حرب

و قد قامت حرب

و قد سالت دماء

و أُلتقطت صورة

و طُبعت بجواز

و أصبح العالم ينبذنا

بعدما كان لايعرفنا فقط.

لكننا لم نمت

لكننا لم نحيا

لا زلنا نغمس الخبز في الشاي

لا زلنا نسقي الخبز بمرق الطبيخ

ولا زال طبيخنا شديد الحرارة

ولا زال وطننا شديد المرارة

ورفعت الغطاء عن الوعاء

و وجدت تٌطبخ

تذوقتها ثلاث مرات

وكان طعمها لاذع

و كان طعمها قارص

و في الثالثة كانت بلا طعم

و قد كنت صغيراً

وقد رأيت الرجل يُذبح

و قد رأيت المرأة تُنكح

و قد رأيت فلان لغير الله يركع

و قد كنت أنا صغيراً

و قد كانت بنغازي كذلك

و قد صرت أنا بغلاً كبيراً

ولكن بنغازي صغرت على عكس ذلك

و الخبز إنقطع

و الشاي ما عاد من يسكبه يفعل

و لم نجد الحطب للطبيخ

و لم نجد للجوع طبيخ

ثم لم نجد للحياة معنى

و لم نجد معنى لأي شي

 

ترى متى أعود صغيراً و تعود بنغازي كبيرة؟

 

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s